الخيار الأول للممتحنين..قطوعات الكهرباء تمنح الفوانيس قُبلة الحياة

عادت الفوانيس لتتصدر المشهد من جديد بعد أن كانت أثراً بعد عين في أعقاب انتشار الكهرباء، لكن برمجة القطوعات التي لحقت بالسودان جعلت الحاجة إلى الفانوس والمصابيح اليدوية مهمة للغاية.

ملاذ الممتحنين

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لفوانيس داخل البيوت السودانية في العاصمة والولايات استعانت بها الأسر لحل أزمة قطوعات الكهرباء، كما مثلت ملاذاً لطلاب شهادة الأساس الذين يتأهبون للجلوس إلى الامتحانات.

صعوبات توليد

وشهدت جميع مدن السودان قطوعات مؤخراً استمرت لأكثر من ثمان ساعات يومياً بسبب وجود صعوبات في توليد وإنتاج الكهرباء بجانب توقف العمل في صيانة المحطات الكبرى.

وعزا وزير الطاقة والتعدين، عادل علي إبراهيم قطع الإمداد الكهربائي إلى توقف العمل في صيانة محطات قري وأم دباكر بسبب مغادرة المهندسين والمقاولين الأجانب إلى بلدانهم بعد تفشي جائحة كورونا وإغلاق المطارات ما أدى لتفاقم الأزمة.

الخيار الأول

من داخل منزل “حسين الطيب رجب” بمدينة الأبيض تنطلق بخجل وخشية تلك الأشعة الصفراء المنخرطة في (الحُمرة) ممتلئة بالحنان والرومانسية، يجلس ابنه أحمد الذي يتأهب للجلوس إلى الامتحانات وأمامه عدد من الكتب.

يقول حسين لـ (خبرك) : أصبحت الفوانيس خيارنا الأول في ظل أزمة الكهرباء، ويضيف : في فترات النهار من الصعب أن يستوعب الطلاب ولذلك يبقى خيار المذاكرة بالفانوس في المساء أفضل بكثير، لافتاً إلى أن الفوانيس أصبحت متوفرة في الأسواق وعادت بقوة.

قيمة ثابتة

تبرز قيمة “الفوانيس” في الأرياف عند دفن الموتى، فالجثامين تُحمل إلى مثاويها الأخيرة على أضواء تلك المصابيح، كما تزداد الحاجة إليها في فصل الخريف عند فتح مجاري تصريف المياه أو عندما تأتي لحظات الصمت جراء عواء السماء ببرقها الخاطف ورعدها الداوي.

من 300 إلى 400

في منزلها بالكلاكلة اللفة تنهمك “هويدا الطيب” في تلميع الفانوس وفحص أجزائه (القيطان، خزان الجاز ومفتاح الشعلة)، تقول هويدا لـ (خبرك) : رغم خطورة الفانوس بالمنازل في ظل وجود الغاز إلا أنه أصبح وسيلة جاذبة للإضاءة بجانب مساعدته للطلاب في المذاكرة، وأشارت إلى أنها توفرت بكميات كبيرة مؤخراً رغم وجود الحظر، ولفتت إلى أن أسعارها تراوحت بين (300 – 400) جنيه.

خبرك: عثمان الأسباط