كورونا تعطِّل الفنون وأصحاب المهنة يجأرون بالشكوى

لم يكتف فيروس “كورونا” بغزو أجساد آلاف السودانيين فحسب، بل تعداها إلى الوجدان والمشاعر وعوالم الفنون. وألقت الجائحة ظلالاً وتداعيات على الحياة الإجتماعية والثقافية، حيث توقفت الحفلات الجماهيرية، وتحوّلت المسارح إلى أطلال لم يبقَ منها غير الكراسي، بعد أن كانت ملتقىً ثقافياً ومكاناً ترفيهياً قبل ثلاثة أشهر.

لا استثناءات
على ضوء ذلك، تأثر قطاع كبير من الفنانين والعازفين ومتعهدو الحفلات بجانب المصورين بتداعيات توقف نشاط الحفلات. ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر لم يحصل الفنانون على مبالغ مالية لأن الحجر الصحي وأزمة “كورونا”، لم تستثنِ فناناً أو عازفاً أو متعهداً أو مصوراً، بل وطالت حتى أصحاب صالات الأفراح.
ومنذ السابع عشر من مارس الماضي توقّفت جميع الأنشطة الثقافية والفنية وتم إلغاء الحفلات الجماهيرية ومناسبات الأفراح في الصالات بقرار من السلطات للحد من إنتشار الجائحة.

وضع كارثي
يقول الفنان عبد الله حامد الكردفاني لـ (خبرك) : الجائحة أثرت تأثيراً كبيراً على حضور الفنان على المسرح وتواجده بين جمهوره من خلال الحفلات، كما تحول غالبية الفنانيين والعازفين وأهل المهنة لـ (عطالى) لأن الفن هو مورد الدخل الوحيد للمبدع ومصدر قوت عائلته وأطفاله، وقد أغلقت المسارح أبوابها ودخلت الحياة الثقافية في حجر صحي لا أحد يعلم متى ينتهي.
وأضاف : وضع أهل الفن أصبح كارثياً في السودان في ظل استمرار الحظر.
وتابع : كل دول العالم قدمت دعماً مالياً لمساعدة الفنانين المتضررين من انتشار الوباء وقدمت منحاً مالية للكثيرين.

توعية ومعاناة
واتفق معه الفنان صلاح ولي الذي أمّن على تضرر أهل الفن من الحظر وتوقف النشاط الفني، مؤكداً إن كل شخص يحصل على المال نظير تقديم منتوجه في المهنة التي يمتهنها.
“ولي” شدد على على أن دور الفنان في هذه الأزمة يتمثل في توعية المجتمع وحثه على تطبيق الإجراءات الوقائية بالتباعد الاجتماعي والالتزام بالمنازل قدر المستطاع.
كما وجّه صلاح رسالة شكر ودعم للقطاع الطبي، مبيناً أن أسر المبدعين تعاني الأمرين في ظل توقف النشاط الفني.

معادلة صعبة
متعهد الحفلات وجدي الطيب يشير إلى أن فيروس “كورونا” أثّر على جميع أشكال الحياة، ومن الطبيعي أن يتأثر أهل الفن.
وعن المشهد الفني يقول وجدي أنه أصيب بالشلل التام بعد توقف كل الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى وجود جمهور.
وجدي أكّد أن الفنانين والعازفين وشركات التنظيم والمتعهدين تضرروا بشكل مباشر من توقف النشاط.
يقطع وجدي بأن المشتغلين في هذا المجال سيواجهون كارثة مالية وفقدان الجمهور لفترة طويلة، وتابع : نحتاج إلى سنوات لإعادة الأمور إلى نصابها السابق، وهي معادلة يصعب التكهن بها.
خبرك: عثمان الأسباط