رشا الرشيد: شعرت بخذلان لم أتوقعه بعد الثورة

خبرك: محاسن أحمد عبد الله
أجلس “خبرك” المذيعة الشهيرة رشا الرشيد، على “الكرسي الساخن” أثناء تسجيل برنامجها الرمضاني الذي يعرض على قناة الهلال الفضائية “يلّا نغنّي”، لتطل عبر “خبرك” في حوار تنقل معها حول العديد من المحطات.

*بداية..اختفيتِ وتراجعت إطلالتك منذ مغادرتك النيل الأزرق والتحاقك بالشروق؟

عملت في الشروق لمدة أربع سنوات لكن ليس بنفس ظهوري في النيل الأزرق ،يمكن نسبة لأن الشاشة بطبيعتها جادة ويوجد اختلاف في الفئات العمرية التي تتابع قناة الشروق، وهناك ظروف أسرية كثيرة جعلتني أكون نوعا ما بعيدة عن الإعلام والاحتفالات وغيرها من المنابر التي تظهر الإعلامي، عموما إن شاء الله في ٢٠٢١ يكون الوضع مختلف بالنسبة لي.

*ماذا قدمت لك النيل الأزرق؟
النيل الأزرق هي التي صنعتني وجعلت الناس يعرفون رشا الرشيد وهي التي أعطتني مساحة كاملة للمعرفة والإبداع حتى إذا أخطأت أجد المسامحة وأواصل بصورة أفضل، السنوات العشر التي قضيتها فيها قبل مغادرتي لها استفدت منها كثيرا.

*إذا أتيحت لك فرصة العودة للعمل في قناة النيل الأزرق مرة أخرى هل ستوافقين؟
لا يوجد مانع في أن أعود للنيل الأزرق مرة أخرى إذا قدم لي العرض المناسب، فضاء الإعلام واسع ومفتوح يمكن أن تذهب مكان آخر ويمكن أن تعود مرة أخرى ويمكن ألا تعود، المهم في الأمر التطور واقتناعك بالمحتوى الذي تقدمه لمتابعيك.

*ماذا قدمت لك قناة الشروق ؟
الشروق منحتني مساحات في البرامج الحوارية التي أحبها لكن الجمهور بعيد عنها نوعا ما، الوضع في الشروق مختلف لكن هي إضافة لي بقدر المساحات التي كنت أقدمها.

*غياب المدير السابق للنيل الأزرق، حسن فضل المولى بسبب إقالته..هل أثر ذلك على القناة ومحتواها ؟
ما يحدث الآن داخل النيل الأزرق ليس لدي عنه فكرة، لكن في رأيي نفس حسن فضل المولى ما زال موجودا حتى الآن في القناة، فهو الذي بدأ معنا برنامج (مساء جديد) في العام ٢٠٠٦ ودفعنا للأمام وحتى الآن البرنامج مستمر باختلاف وتغيير المواضيع والمذيعين، إذا ما زال نفسه موجود.

*مؤخرا السوشيال ميديا أسهمت كثيرا في شهرة بعض المذيعات رغم عدم وجود بصمة لهن في الشاشة ؟

حقيقة إذا الشاشات تناستك تأتي السوشيال ميديا تذكرهم بك أعرف هناك شخصيات لا وجود لها في الشاشات لكن موجودين في السوشيال ميديا بكثرة، فبالتالي صنعت نجوميتهم لأن من ميزاتها السرعة والانتشار وهي سلاح قوي جدا.

*لكن رشا اشتهرت ودخلت أ قلوب المشاهدين عبر الشاشة بعيدا عن وسائل التواصل المختلفة ؟
صحيح حتى الفيس بوك وقتها كان حاجة جديدة ولا وجود للواتس، لكن حاليا منذ العام ٢٠١٥ إلى الآن سيطرت الميديا، وإن كنت بعيد عنها كأن هناك شيء ينقصك ، تزداد أهميتها حسب عدد متابعيك والمادة التي تقدمها، شئنا أم أبينا هي حاليا منبر موجود.. كنا محظوظين والدفعة التي كانت معي أن استطعنا تثبيت أقدامنا بصورة جيدة بدون السوشيال ميديا، لكن حتى تعرفي أين تقفين لابد منها.

*ماذا يعني لك الزواج ؟
كان لابد منه هو إحساس يراود كل فتاة بان تكون أم وتستقر.

*هل كان خصماً عليك ؟
لا أستطيع أن أقول خصم أو إضافة ولكنه مرحلة لابد منها مهما بلغ الشخص من نجومية وهو نعمة أحمد الله عليها.

*ماذا يعني لك الحب ؟
يعني لي كل الحياة مثلا إذا أحببت عملك ستبدع فيه وإذا أحببت استقرارك ستبدع فيه أيضا، عن نفسي أحب اعمل كل شيء بمزاج وحب .

*هل فعلا الغيرة مقبرة الحب ؟
أحيانا بهارات للحب لكن إذا زادت عن حدها ستنتهي منه لأنها ستكون مثل السلاسل تقيد الحب.

*كيف توفقين مابين عملك وأولادك؟
صراحة مؤخرا انشغلت عنهم مع تسجيل حلقات برنامج (يلا نغني)، حقيقي قصرت في حقهم كثيرا، لكن إن شاء الله في مقبل الأيام سأقوم بتعديل وتنظيم الوضع كما كان.

*اجتماعياتك مع الأهل والأصدقاء ؟
أنا اجتماعية جدا وأحب دائما أكون قريبة من الناس ولدي ميزة أنني بئر للأسرار إذا أطلعتني على سر مستحيل يخرج مني مرة أخرى لذلك علاقاتي واسعة وممتدة وأي واحدة منهن تشعر بأنها الأقرب لي وأنها صديقتي.

*هل خصمت منك الشهرة ؟
نعم خصمت احيانا كثيرة لابد من أكون على (سنجه عشرة) ولابد من أن أعمل حسابي عند ذهابي للسوق أو المستشفى لأمر طارئ أو تواجدي في الأتراح وغيرها من الأماكن دائما ما أكون مقيدة فيها لان الناس تحكم عليك بالشكل الذي ظهرت به واعتادوا عليه.

*هل عانيت من أعداء النجاح؟
الحمد لله ليس هناك أعداء فقط انا من اقرر متى أظهر ومتى اختفي ولا أكترث للعداوات فهناك ما هو أهم.

*متى ينتابك الإحساس بالحزن أو الظلم؟
عندما أفقد شخص عزيز بسبب الموت أو السفر أو مواقف تفقدتك أشخاص،أما احساس الظلم إذا حكم علي شخص من غير أن يعرفني لأنني لا احكم على الناس من على البعد لابد من أن آخذ فرصة حتى أعرف الشخص عن قرب.

*ما الذي يثير غضبك ؟

يثير غضبي الكذب والنفاق فأنا أحب المواجهة والوضوح في التعامل ،وإذا كذبت علي هذا يعني أن بك مليون خطأ.

*على ماذا ندمت؟
أحيانا علي حسن الظن لأشخاص لا يستحقون وهذه هي مشكلتي سأحاول إصلاحها.

*لمن تستمعين من الفنانين ؟
أحب الأغاني القديمة كلها أمثال الفنان عبد العزيز أبو داؤود ومحمد الأمين سواء بأصواتهم أو الأجيال الجديدة، لأن الأغاني القديمة لها سحرها ونكهتها الخاصة.

*علاقتك بالرياضة ؟
ليس لي بها علاقة ولا أحبها وليس لدي لها “طولة بال”.

*ما هو طموحك ومشروع لنجاح مسيرتك الإعلامية ؟
إذا سألتني العام الماضي كنت سأقول لك لا أعلم،لكن حاليا لدي طموحات ومشاريع كثيرة ليس لها حد ، لأنني أحسست كأنني كنت في فترة استراحة محارب وعدت.

*بما أننا في شهر رمضان ..كيف علاقتك بالمطبخ ؟

علاقة جيدة دائما ما أكون حريصة على تلبية طلبات أسرتي في رمضان ومذاكرة جيدة للوصفات التي تقدم في البرامج المعنية بالمائدة الرمضانية والعمل على تطبيقها تلبية لطلبات أبنائي الذين كبروا في العمر وأصبحت لديهم طلباتهم الخاصة ،هذا العام سأتبع الوصفات الجديدة التي ستقدم في تلك البرامج لأن القديمة أغلبها قمت بتطبيقها ، أما بالنسبة للعصيدة والملاح والتحلية فهي من الأطباق الأساسية في مائدتنا الرمضانية وأقوم وتجهيزها أول بأول، إن شاء الله يعود رمضان بالخير والرخاء والجميع سالمين وغانمين وننعم بالأمن والاستقرار.

*رؤيتك للسودان بعد الثورة ؟
الآن شعرت بخذلان كبير لأنني لم أتوقع هذا الوضع السيئ الذي نعيشه الآن أن يكون نتيجة للثورة، أحيانا أكون متفائلة وأحيانا لا، لم أتوقع تلك الصفوف الطويلة للغاز والخبز والوقود بعد الثورة، لكن نقول القادم أفضل ولابد من تصحيح المسار حتى يتمتع المواطن السوداني بكافة حقوقه وينعم بالأمن والاستقرار.