اعتزال أهل الفن.. النساء أكثر ثباتاً

خبرك: علاء الدين السناري

بين الفينة والأخرى، يعلن واحد من أهل الفن اعتزاله مجاله والاتجاه لمنحى آخر، ويعد السبب الرئيسي في ذلك، وجود نزاع داخل معظم الفنانين والموسيقيين، حول مشروعية مهنتهم من الناحية الدينية، لكن على الرغم من ذلك لا يمر وقت طويل على إعلان الاعتزال، حتى يعود صاحب القرار لممارسة مهنته من جديد، وبالمقارنة بين الرجال والنساء في هذا الجانب، فإن الجنس اللطيف يُعد الأكثر ثباتاً على قراره.

نماذج عائدة
على مر تاريخ الغناء السوداني، يوجد كثير من الفنانين الذين أعلنوا الاعتزال وعادوا للغناء من جديد، ويذكر متابعو هذا الشأن الفنان الراحل أحمد الجابري الذي كان قد اعتزل تأثّراً بوفاة والدته وهو يغنّي في حفل، لكنه عاد بعد إصرار من الشاعر الصادق إلياس، الذي أهداه أغنية “أخت اللوم على نفسي” وأعاده عبرها للغناء، بالإضافة للفنان عبد الله البعيو، فهو أيضاً اعتزل وبات مؤذّناً مع الشيخ محمد مصطفى عبد القادر، قبل أن يعود لمهنته، وهو ذات ما حدث مع الفنان صلاح مصطفى الذي انتشرت أنباء عن اعتزاله وتولّيه إمامة المصلين بأحد المساجد، لكنه ما لبث أن ظهر في وسائل الإعلام عائداً للغناء مرة أخرى، أما فنان الطنبور محمد النصري فإن له تجربتي اعتزال عاد منهما للغناء، وهو مواصل للمسيرة الآن.

الشيخ مصطفى عبد القادر

الراحل الاستثناء
بطبيعة الحال توجد حالات استثناء بين الرجال في أمر العودة للغناء بعد الاعتزال، ويمكن للتدليل على ذلك استعراض تجربة الراحل عثمان حسين الذي اعتزل وسط روايات متباينة، على رأسها تدخل الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير ومطالبته إياه بالتوقف عن الغناء، مع رواية أخرى تقول أن عثمان شعر بتأثر صوته وتراجع مردوده بسبب تقدّم العمر فقرر الاعتزال والاحتفاظ بالمكانة التي بلغها، ومع تعدد الروايات فإن الثابت هو اعتزال صاحب “شجن”.

عثمان حسين

نساء ثابتات
من الجنس الآخر، تتصدر حنان النيل قائمة المعتزلات الثابتات على قرارهن، بجانب كل من عافية حسن وأسرار بابكر وسارة النور، اللائي اعتزلن بعد الزواج، مثلما حدث من التومة إيمان خيري التي اعتزلت بعد الزواج وتخلّت عن تومتها أماني، ومؤخراً لحقت بهن نسرين الهندي التي تحدّثت عن صراع داخلها حول ما إذا كان الغناءً حراماً أم حلال.