الماحي يكتب: فرح السيدات ..والمُخرج الإيطالي

فرح السيدات.. والمُخرج الإيطالي

محمد علي الماحي

تظل التفاصيل هي مكمن ومكمل الأشياء عندما تهفو النفس وتتمنى تمامة الاحلام لتصبو وتصيب النجاح ،، غمامة التغيير التي أعترت الاُبيض مدينة التفاصيل المدهشة والحكي المثير ..مدينة السحر ومسكن الملائكة تسترخى في الأمسيات على أضواء الجمال الباهر وليالي السُمار وضوء الأسحار تسهر مع النجمات البعيدة وتجالس الافلاك وتحيك من ظلام الطبيعة المذهل كلمات من شعر وروايات للأساطير تضيء وتجيء على الألسن بسيرة تنسال من بين أزقتها الممتدة للقلوب وطرقها الهائمة في هدوء غريب تُأنس نفسها وتبتسم للفصول من غير فضول .

على متن شعور لايوصف كانت رحلة البحث عن الجمال بين سفوح كردفان وتلالها العالية التي كانها تريد أن ترضع السماء و بأحلام كبيرة كنا ندرك أن لامكان يسعها الا فضاء عروس الرمال حطت كرة القدم للسيدات رحالها في أبقبة فحل الديوم وسط ركام الأشياء المتبقي من مدينة كانت عروس في خدرها يتوامض قرص من ذهب يتدلى على جِيِدها بنقش نادر يتراءى في جنح الليل الكاحل السواد من فرط البريق واللمعان لكل ناظر ونجم ساهر حقا أن ميرفت هي نجمة مشرقة ومتالقة وهي تنقل هذا الألق لكرة السيدات وتصنع منها اللعبة الشعبية لأكثر رقة وجمالا وتعيد لكرة القدم نعومتها وأونثتها وتقدمها بدلال جاذب .

وحشة عروس بددها تحلق الفراشات الملونة في مدرات ومدرجات قلعة شيكان في مساء مستطاب لم تعيش الأبيض مثله من سنوات إستعادت فيها المدينة جزء من أناقتها بعدما بهتت معالمها وشحب وجهها وساء منظرها ،، تبدت لنا عروس الرمال كأم ناجية من حرب أهلية فقدت فيها كل شيء لم تعد ترغب في الحياة مرة أخرى تصرخ بألم يتطاير معه عروق المعاناة من لدن وجع مقيم في الأحشاء أحتل الضلوع وسكن الأفئدة قبل أن تنتفض وتزيح عن كاهلها التعب وتلتقي في عناق وحمم مع ضيوفها متناسية الجمال المسلوب والفرح المسكوب وقيمة وكبرياء وأمر الموطن المغلوب
أعاد مهرجان فرح السيدات في قص شريط دوري السيدات لعروس الرمال البسمة وسحر الماضي التليد وليالي العشق ونفحات الذكر أعادها عروس ترقص على رمال كردفان العسجدية تهدي سكناها وزوارها لحظات من طرب الحياة وأدب الكلمات ونغم البدو وشدو الرحلات في فلاها وخلاها وأوديتها وريفها الوارف الظلال ورُباها المزهرة حيث تغني النجوم ويرقص القمر .

على خبرك الموقع الذي أحتل القلوب وتربع وتطبع في الدواخل ولون الزوايا أعود لأنصب للمفردات خيمة كنت أستجدي الحروف شهورا لتناول كوب بمذاق نادر تحت أضواء خافتة .. لطالما حلمت بذلك على وقع موسيقى الامنيات هنا وسط الاحباب ..أكتب تحت اسم معروف لعشاق كرة القدم لانها هي الحياة والبقية مجرد تفاصيل الريِجيستا المُخرج بااللغة الايطالية العامية و ببساطته وحنكته أختصر التقني الايطالي الخبير اريجو ساكي تعريف اللاعب الريجستا وأعتقد انه أحد اعظم التعريفات لاهم مركز في كرة القدم الحديثةعندما عرف الريجستا هو ذلك اللاعب الذي لو لم يلعب كرة القدم لكان رساما أو نحاتا … أو لربما كان نوتة موسيقية والريجستا لاعب الوسط الذي يجيد الدفاع والهجوم بادوار مبدعة ويتحكم في رتم الاداء .

هاشتاق

حتى البسطاء يطالهم التغيير