مواكب الذكرى الثانية للثورة..”أهداف متباينة”

خبرك: محاسن أحمد عبد الله

تشهد الخرطوم ومدن السودان المختلفة اليوم السبت مواكباً هادرة للثوار وهم يجوبون الشوارع يحملون شعارات الثورة مرددين أشعارها وأغنياتها بعد الدعوة التي أطلقت من خلال الأسافير ووسائل الإعلام المختلفة للمشاركة في تلك الذكرى التي مر عامان على اندلاعها.

(١)

حددت تلك المواكب مطالبها التي تتلخص في ضرورة تصحيح المسار وهيكلة قوى الحرية والتغيير وتكوين المجلس التشريعي  وكل المفوضيات وتحقيق السلام الشامل العادل الذي كان شعاره على الدوام (وينو السلام وينو)  والقصاص للشهداء وعودة المفقودين مع رفض واسع لمجلس الشركاء لرؤية البعض له بأنه تمكين للعسكر في ظل سعي جاد من الثوار لدعم الحكومة المدنية.

(٢)

من جانبهم يرى الغالبية العظمى من الثوار أن الوقت مر كثيراً دون أن تتحقق أهدافهم المنشودة وأحلامهم التي طال انتظارها بالحرية والسلام والعدالة التي قدم من أجلها رفقاءهم أرواحهم فداء لتلك المطالب، ويرون أنه آن الأوان لانتزاعها بعد شعورهم بتماطل من هم على كرسي الحكم وأعوانهم  لجني ثمار ما زرعوه لذا يسارعون ويطالبون بالحقوق التي قامت من أجلها الثورة.

(٣)

 يرى كثير من الثوار أن الوقت بدأ يتسرب من بين أيديهم والسنوات تمر سريعاً مع بطء شديد في تنفيذ المطالب وهو ما أكده ثوار منطقة الكلاكلات الداعمين لمواكب اليوم، الذين ذكروا أنه لابد من الضغط لأخذ حقوقهم كاملة وهم يرددون شعار (ما بنساوم ما بنجامل حقنا كامل) وبعضهم يؤكد على استمرارية الثورة لعدم نضوجها بعد بشعار (الثورة مستمرة).

فيما أكد بعضهم أن خروجهم سيكون للاحتفال بتلك الذكرى العظيمة ودعم حكومة الثورة.

(٤)

ولا يزال شعار (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية) يتصدر الشعارات المطالبة بالقصاص للشهداء وعدم ضياع حقهم (دم الشهيد ما راح لابسنه نحن وشاح)، مشيرين إلى تقاعس لجنة نبيل أديب، المنوط بها التحقيق في فض الاعتصام، وما زالت قضية المفقودين تتصدر المطالب بالبحث عنهم ومعرفة من تسبب في اختفاءهم وهي من المطالب التي دائما ما تكون متزامنة مع المطالبة بالقصاص للشهداء.

فض-اعتصام-القيادة-العامة

(٥)

نشط عدد كبير من الطلاب في الجامعات السودانية المختلفة بوضع صور الشهداء على جدران الجامعة احتفاء بثورة ديسمبر المجيدة من بين تلك الجامعات جامعة السودان التي زينت جدرانها بصور الشهداء، كذلك فعل طلاب جامعة الجزيرة حيث توشّحت جدرانها بصور الشهداء إضافة إلى وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة التي علقت فيها صورة كبيرة للشهيد الأستاذ أحمد خير إكراماً ووفاء له.

(٦)

فيما أفسحت الفضائيات والإذاعات برمجة خاصة لذكرى ثورة ديسمبر المجيدة  التي جاءت متزامنة مع احتفالات البلاد بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان ١٩٥٥ باستضافة عدد من الثوار وأيقونات الثورة والمسؤولين وأمهات الشهداء ومحطات خارجية أخرى مختلفة بجانب الخطاب الرسمي الذي من المفترض يلقيه السيد رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك.

د. عبد الله حمدوك