ماذا قال السر قدور وعبد القادر سالم عن حمد الريح؟

خبرك: محاسن أحمد عبد الله

توفي الفنان حمد الريح، متأثراً بفيروس كوورنا، مخلفاً ورائه حزناً عمقاً لمحبيه وأصدقائه، فضلاً عن أفراد أسرته وزملائه في الوسط الفني، الذين تسابقوا لنعيه معددين خصاله، متطرقين لأبرز ذكرياتهم معه.

عبد القادر سالم وحديث الذكريات

عبر رئيس اتحاد المهن الموسيقية الفنان د.عبدالقادر سالم عن بالغ حزنه وألمه على فراق صديقه حمد الريح وذلك نسبة للعلاقة الوطيدة التي جمعت بينه والراحل والتي وصفها بأنها علاقة أخوة قبل أن تكون علاقة فنية، وذلك منذ أن بدأت في العام ١٩٧٠ عندما كان الفنان عبد القادر سالم طالباً في كلية الموسيقى وكان يسكن مع الراحل في منزله بتوتي وكان يحفه بطيبته وكرمه، ولعمق العلاقة بينهما تغنى حمد الريح في حفل خطوبة عبد القادر سالم في العام.

وقال سالم من وسط دموعه: الراحل حمد الريح كان شخصية فنانة في أداءه وأناقته وفي تعامله مع الآخرين، كان مؤثراً في الحياة الثقافية وساعد على نشر الأغنية السودانية منذ أن مارسها في العام ١٩٦٠ ولحنكته أدار اتحاد الفنانين لدورتين وكان مدافعاً عنه دائماً كما أنه عبر عن المواطن السوداني في الريف والحضر فتغنى لتوتي والدبيبة بلونيات تراثية أقرب للحقيبة وما أن ذكرت توتي إلا وذكر الفنان حمد الريح وأغنية (عجبوني الليلة جوا)

وكشف عبد القادر سالم عن ملامح من شخصية صديقه الفنان حمد الريح بقوله: كان يحمل سمة السوداني الأصيل الكريم المتواضع، له ذاكرة متقدة ويتمتع بثقافة عالية، عملت معه سكرتيراً وأميناً عاماً في إحدى الدورات التي تقلد فيها قيادة الاتحاد، كان ناصراً للحق، ليس له أعداء، يحترم الصغير قبل الكبير ولا يخشى في قول الحق لومة لائم.

وواصل سالم مقلباً دفتر ذكرياته مع الراحل: سافرت معه كثيراً، طفنا الكثير من الدول الأفريقية التي وضع بصمته فيها كما فعل داخل السودان، كان يحب التجديد والجريء من الأغنيات  مثل أغنية (الساقية) الناجي القدسي وأغنيات أخرى ليوسف السماني وصلاح احمد إبراهيم والكثير من الشعراء.

نعي من الابن الحارث

نجل الراحل حمد الريح، الحارث نعى والده بعبارات مقتضبة إلا أنها كانت مليئة بالحزن، فقد قال فيها: أنعيك اليوم مربياً وأباً وصديقاً، تغمدك الله بواسع رحمته وغفر لك وأسكنك الفسيح من جناته وربط على قلوبنا لفقدك، لن أطيل نعيك فأنا أشتاق إليك لعلي ألقاك قريباً عند مليك مقتدر.

سمية حسن تنعيه كزميل وابن عم

نعت الفنانة سمية حسن المقيمة بالقاهرة، زميلها وابن عمها الفنان الراحل حمد الريح، وقالت بأنه صاحب ملكة صوتية وفهم راقي يختار كلماته بعناية فائقة، وكتبت سمية وهي تنعيه قائلة: وترجل فارس آخر عن صهوة جواده، صاحب الملكة الصوتية والفهم الراقي ومعرفة اختيار كلماته بعناية فائقة لإسعاد محبي فنه وعاشق النقد الأخاذ، حمد الريح، ابن عمي الحنون، حمد الريح الذي أعطى الكثير من الإبداع في مجال الغناء والألحان والذوق الرفيع، حمد الإنسان الذي تراه دائماً سباق لأعمال الخير، طيب القلب حلو المعشر وهذا قليل من كثير رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، ولا تقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، فقد صعيب.

السر قدور يصفه بالفنان المتفرد

فيما بعث الشاعر والإعلامي السر قدور برسالة نعى فيها حمد الريح وقال: ننعي الفنان الكبير حمد الريح الذي كان فناناً متفرداً عبر عن البيئة التي نشأ فيها واستمعت إليه لأول مرة، وهي بيئة جامعة الخرطوم، ولذلك كان فنان متفرداً وجديداً وظل حتى آخر أيامه فناناً جديداً لم يقلد أحداً ولا يستطيع أحد تقليده، فنان كبير وصاحب لونية خاصة فقده الفن وفقده الوطن وسيظل اسمه خالداً في تاريخ الفن وتاريخ السودان، رحم الله الفنان الكبير حمد الريح وصادق العزاء لكم جميعاً.