إقالات واستقالات وأجواء متوترة في سودانية 24

خبرك: محمد بلة

انفجرت الأوضاع بشكل كبير داخل قناة سودانية 24 خلال الفترة الفائتة التي شهدت موجة من الإقالات والاستقالات وسط طاقم القناة، لأسباب مختلفة في ظل الأجواء المتوترة التي تعيشها القناة التي استطاعت أن تكون من بين أبرز المحطات التلفزيونية في البلاد.

أسماء مغادرة

في ظل موجة الخروج من القناة، غادرت أسماء عديدة وبارزة، منها من تمت إقالته وإيقافه عن العمل مثل المذيعة مشاعر عبد الكريم، والمنتج محمد خير، والمعدين المتعاونين أمين قادر والغالي، بجانب موظفين إداريين وآخرين في إدارة التسويق، بينما استقالت المنتجة أمل محمد الحسن، وأحمد فضل ومسؤول الجرافيك محمد بشير وأيمن فضل البارئ الذي طلب إخلاء طرفه، كما يستعد المقداد خالد لتقديم استقالته عقب عودته من الإجازة التي يقضيها هذه الأيام.

المسؤول الرابع

يعتقد بعض المطلعين على خبايا العمل في القناة، أن واحدة من أكبر مشكلاتها هي التغيير المستمر الذي ظل يصاحب مقعد الرجل المسؤول عن صناعة المحتوى فيها بشكل عام، مؤكدين في حديث لـ”خبرك” أن ذلك تسبب في كثير من الأخطاء في العمل والخلافات نتيجة لتغير المفاهيم والسياسات، ويتولى المسؤولية الآن مريود عبد الحفيظ وهو الرابع هذا العام بعد منتصر النور الذي تمت إقالته، وحاج عمر الذي أقيل بعد أربعة أيام من تعيينه نتيجة لحملة إسفيرية واتهامات بالموالاة لقطر، فضلاً عن لؤي بابكر صديق الذي تم تحويله من مدير تنفيذي لمدير العمليات الفنية.

مآخذ على مريود

متابعو شؤون القناة الشهيرة قطعوا لـ”خبرك” بأن المدير الحالي مريود عبد الحفيظ قد تسبب في زيادة حدة التوتر في القناة وأسهم في موجة الإقالات والاستقالات والخلافات التي دبّت فيها، ويمتلك المتواجدون في القناة مآخذاً عديدة على مريود أهمها موالاة النظام البائد وخدمة مصالحه، مفسرين بذلك ترصده لبعض الفاعلين في الحراك الثوري الأخير، علاوة على ذلك يواجه عبد الحفيظ اتهامات بالاصطفاف القبلي، وتبنيه تياراً لتغيير شكل الإعلام، فضلاً عن التعامل الفظ وبتعالٍ والافتقار للمهنية.

وجهة نظر في مشاعر

مصدر من إدارة قناة سودانية 24 كشف لـ”خبرك” وجهة نظر القناة في إقالة الإعلامية مشاعر عبد الكريم، وتُعد مشاعر من الفاعلات في العمل الثوري والمطالبة بالحقوق لها ولغيرها، الأمر الذي خلق تياراً عاماً بأنها أقيلت من أجل هذا، بيد أن رواية إدارة سودانية 24 تقول أن عبد الكريم رفضت زيادة أعباء برامجية عليها في القناة، لظروف أسرية، قبل أن تسارع للمطالبة بالحصول على خانة ضمن وفد مغادر إلى العاصمة المصرية القاهرة لكورس تدريب إعلامي، وهو ما لم يرُق للإدارة التي ذكرتها – بحسب الرواية – بأن لديها ظروفاً أسرية ولا يمكنها السفر، ليحتدم الخلاف وتتم إقالتها.

وجدي غاضب

مصادر أخرى، مقربة من مالك القناة، وجدي ميرغني، أكّدت أنه غاضب مما يجري في قناته، وأنه يرتب الآن لتصحيح الأوضاع من جديد، ويستعد لخطوات عديدة من أهمها إعادة المؤثرين للقناة وعلى رأسهم مشاعر عبد الكريم، وذلك فور عودته للبلاد.