بسبب الفيضانات والسيول..النفير و”الفزعة” يعودان للواجهة

هرع عدد كبير من الأهالي والشباب لنجدة المتضررين  الذين يقطنون في بعض المدن والقرى والمناطق التي تضرّرت بسبب الأمطار والسيول والفيضانات، وذلك لمساعدة من تهدّمت منازلهم وأصبحوا بلا مأوى ليقوموا بنقلهم إلى أماكن أكثر أماناً وتقديم يد العون والمساعدة لهم.

(١)

وتنادى عدد كبير من سكان شرق النيل لإيواء أهلهم الذين غرقوا في مياه الأمطار ونقل ما تبقّى من أثاث سليم لإنقاذ عدد منهم من الغرف المتهالكة التي لم تصمد أمام تلك السيول الجارفة والقوية التي تحيط بهم إحاطة السوار بالمعصم.

 (٢)

في ذات المنحى، تدافع فيه كثير من الشباب بمنطقة الفكي هاشم لـ”تتريس” الأماكن المنخفضة التي يمكن أن تندفع من خلالها المياه فتغمر الشوارع والمنازل وتهدمها، بجانب تتريس البعض من سكان الرميلة للنيل بالجوالات الممتلئة بالرمال حتى تكون سداً منيعاً أمام تدفق المياه ليبذل الشباب كثير من الجهد، دون الشكوى من التعب أو الوهن.

(٣)

تدفّقت مياه النيل وأحاطت بأحياء العزوزاب والكلاكلة القبة لكن عدد كبير من الأهالي تصدوا لها وسارع بعضهم لنقل الأثاثات من المنازل التي أصبحت قابلة للانهيار حتى لا تحدث خسائر في الأرواح والممتلكات التي تم وضعها في الأماكن العالية والجافة ريثما يتم توفير المأوى المناسب.

(٤)

أما النساء، وخاصة بمنطقة فتيح العقليين، فقد اهتممن بتجهيز الطعام والمواد التموينية لتقديمها للأسر المتضررة، بجانب قيام البعض منهم بتجهيز الكسوة والفرش بجانب تبرعات البعض بشراء الأثاثات المتمثلة في الأسرة والكراسي بجانب أواني الطعام .

(٥)

وتحدّث عدد من الشباب بمنطقة العزوزاب ذاكرين أنهم أكثر استعدادا وجاهزية لفزعة ونجدة المتضررين بجانب حملات النفير التي يقومون بها بتجهيز جوالات التراب لعمل تعلية عبارة عن تروس حتى لا تغمر المياه المنازل، مشيرين إلى أنهم قاموا بتقسيم أنفسهم لمجموعات لتوزيع المهام بينهم.

(٦)

وتوزّعت المهام بين لجان المقاومة الذين يقطنون في مناطق مختلفة من العاصمة لنجدة من هم أحوج إليهم باتفاق مسبق بينهم لتقليل حجم الضرر والخسائر فيما قامت عدد من الجمعيات الخيرية والمنظمات بتوفير الخيام وبعض الوجبات الجاهزة.

خبرك: محاسن أحمد عبد الله