نحن بنموت في كسلا..!!

شرفة وجع| يس علي يس
نحن بنموت في كسلا..!!
• والإطلالة الأولى عبر التجربة الإلكترونية الفريدة “حبرك” سيكون لها مذاقها الخاص، أولاً لأنها تجربة رائدة ولا مثيل لها قبلاً، ولعل طعمها الجميل يأتي من جرأة القائمين عليها في البداية من حيث انتهى العالم، ليقدموه طبقاً شهيا، ومتفرداً للقاريء..!!
• لن نطيل الحديث عن “خبرك” وعن كل الطاقم الإداري والتحريري، فقط سنترك هذا العمل يتحدث عنهم، فإن أحسنا، فاخبروا العالم بـ”خبرك”، وإن لم نحسن، فأخبرونا “في أضاننا” لنكمل النواقص ونقدم تجربة مفيدة للناس والصحافة..!!
• وبسم الله نبدأ..!!
• نعود من خلال نافذة الشرق الكسلاوي، تلك المدينة التي ظلت تحتضن الجمال، وتحتلب أروع الكلمات من الشعراء الأفذاذ الذين مروا بها، فكانت أغنياتها الخالدات تملأ المكان والزمان، وتخلد اسمها في التاريخ الجميل، عروسة على كل المدن الجميلة في السودان..!!
• كسلا التي تطالعك جبالها من الأفق البعيد، بشكلها المميز، تقول للناس إن كومة الحجارة المنقوشة بجمال أخاذ ومميز، لا تمنحك الواقع الحقيقي من بعيد، فتحت هذه الحجارة بجري القاش، بكل خيراته ومائه وخيراته على هذه الأرض المعطاءة، وترقد السواقي بكل ثمارها الدانية، ويتجول إنسان كسلا الجميل بكل التعايش الذي عرف به وترحيب المدينة الحانية بالغريب، ولعل نظرة واحدة في السوق الكبيؤ والموقف العام، ستجعلك ترى السودان بأكمله في هذه المدينة الخضراء، وفي تلك النفوس البسيطة التي لا تعرف الاحتراب..!!
• كسلا، بكل أحيائها وقراها الصغيرة الممتدة على امتداد رقعة الأرض، كانت ملاذاً آمناً لكل الباحثين عن الراحة والهدوء، فهي مدينة تبدأ صباحها بالقهوة والجنزبيل، وتطعم السلات ، ليدور في نهاراتها “فنجان جبنة بي جمالو.. يسوى الدنيا بي حالو”، مع دندنات مطر وود البدري وسيدي دوشكا، وعصمت بكري، في تناغ جميل بين القديم والحديث..!!
• أنهار الدم والاشتباكات والمشاحنات، لا تشبه كسلا بأي حال من الأحوال، ولا تشبه سجية قبائل المنطقة التي عرفت بالمسالمة، واحترام الآخر مهما كان لونه أو دينه أو عرقه، لذلك نقول إن قذارات السياسات السابقة هي التي لوثت ثوب المدينة الأخضر، وأن الأحمر لم يكن يوماً من سمات المدينة الخضراء، التي تعيش في سلام، فالسواقي خضراء، والشوارع خضراء، والميرغني الأنيق الكسلاوي أخضر ، فما الذي يدعو لون الدم ليسيل في شوارع المدينة..؟؟
• نقول إنها سجابة صيف سريعاً ما تزول، وأن الأمن سيعود ، وأن رحلة التنمية ستبدأ من جديد لتستعيد كسلا مكانتها، ولعلنا ظللنا نقول إن كسلا تحتاج إلى والٍ غيور عليها، فهي صعيرة وتجتاج بعض اللمسات فقط، لتكون قبلة من جديد لكل السياح، وكل السودانيين..!!
• وغدا تكون كسلا “كيجالي” جديدة.. عندما يقتنع الناس أن الاحتراب آفة.. وأن الموت المجاني على صنم القبيلة لا جدوى منه..!!
• ريحاً كسح زهرة صباك.. ليلاً فتح.. “شرفة وجع”.. قمراً رحل فارق سماك..!!