د.علي بلدو: الانقاذ كانت السجم والحكومة الحالية الرماد.. والمذيعات فاقدات حنان..!!

يعتبر الطبيب النفسي المثير للجدل، د. علي بلدو، من أكثر الشخصيات جرأةً وضوحاً في كثير من آراءه التي قد تجر عليه سخط البعض وتتسبب في اشتقباله لهجوم شديد.

“خبرك” أجرت هذا الحوار معه..

 من الملاحظ اختفاءك عن الساحة الاعلامية موخراً..!!

نعم.. هذا صحيح، بسبب تداعيات مرض امي و مرافقتي لها طيلة فترة العلاج قبل ان تسلّم الروح بارئها في اول ايام عيد الفطر المبارك واثر ذلك على الاسرة الصغيرة و ترتيب بعض الاوضاع الخاصة.

حدثنا عن علاقتك المتميزة بالوالدة لها الرحمة..!!

علاقتي بأمي من نوع خاص بوصفي ابنها الوحيد وارتباطي بها شديد. ولكن هذه اقدار من رب العالمين وأسأل الله لها الرحمة واعلي الجنان ولا اقول الا ما يرضي الله و ان كنت لفراقها من المحزونين وهذه فرصة لاشكر كل من واساني او  وصلني او اتصل بي معزياً لهم تقديري.

راجت انباء عن إقامتك بقرب قبرها ولبسك الجُبة.. وهنالك احاديث تقول انك تدروشت.. ما حقيقة ذلك ؟!..

في الواقع انا من المداومين علي زيارة المقابر منذ زمن طويل لان بها العظة وتذكرنا الاخرة وكفى بالموت واعظاً. و بعد وفاة امي اصبحت ازورها من حين لاخر  كما يفعل معظم الناس، اما موضوع الجبة فقد لبست المرقوعة وانتظمت في الطريق الصوفي منذ نعومة اظفاري وليس هذا بجديد بل ان الانسان نفسه مرقوعة وجسد الانسان كله رقع فالعين، السن، الشعر، الجلد، الشفاة و باطن الاطراف كلها رُقع، بالمناسبة الناس كلهم سالكون برهم و فاجرهم لكون كل الطرق اُغلقت الا طريق محمد.

هل تعرضّت لـ(شاكوش) ؟!..

انا السوداني الوحيد الما اخد شاكوش في حياته.

ما هو رأيك في الحكومة الحالية ؟

هذه الحكومة لا تشبه الثورة من قريب او بعيد من ناحية ضعف الكوادر وقلة الملكات وانعدام الصفات القيادية وتنافر مكوناتها وضبابية الرؤي. وعليها الرحيل فوراً ابتداءً من رئيسها وحلها بكاملها، فالحل في الحل والتعديل وحده لا يكفي وزاء هذه الحكومة (ما نافعين و (ده يلطخوه بيهو ده).

 أين الإشكال بالضبط في رايك ؟!..

ازَمة الحكم والادارة في السودان ذات جذور نفسية واجتماعية لم  تتم مخاطبتها حتي الان و هذا ما يعيق تقدمنا ويجعل مؤتمرات الصلح القبلي (زيطة و زمبريطة ساي) وتُطيل امد المفاوضات الخاصة بالسلام المزعوم والتي يمكن ان تستمر الي يوم القيامة.

وكما انه للاسف الشديد فان كل الاحزاب السودانية باستثناء الحزب الشيوعي و الحزب لجمهوري قد رسبت بامتياز في امتحان السياسة بقدر رسوبها في امتحان الثقافة.

 و الحكومة الحالية ؟!..

هي ايضا لم تلامس قضايا المواطن وفشلت في فك شفرة الشخصية السودانية وعمدت لاستنساخ نفس عِلل ومسالب نظام الانقاذ من محسوبية وواسطة و محاصصة ومجاملات وشلليات بجانب تمكين الأصدقاء والمعارف والأصحاب، مما جعل منها (الانقاذ تو) ولو كانت الانقاذ هي السجم فان الحكومة الحالية هي الرماد بعينه.

بعيداً عن السياسة ما هو تقييمك كاعلامي لاداء تلفزيون السودان ؟!..

بكل أسف.. فإن التلفزيون الرسمي لا يزال في ضلاله القديم ويواصل تقديم الهُراء بنفس الوتيرة و العقلية  ولايزال هو  تلفزيون الكيزان وتلفريون السُلطان قديماً و حديثاً والامر لا يحتاج لبرهان.

 وماذا عن المذيعات عموماً ؟

في تقديري الخاص ان معظم المذيعات باستثناء اربعة هن فاقدات للحنان بمقدار فقدهن للثقافة (وانا ذاتي َما عارف بقوا مذيعات كيف).

لماذا ؟

الانغماس في ثقافة البياض والتجميل والمبالغة في المكياج والذي يُعبّر عن عقدة النقص وفقدان الثقة لديهن بجانب ضعف المعلومات وضحالة المخزون الثقافي وركاكة اللغة وسوء مخارج الحروف وعدم الحضور الذهني.

#ما هي الروشتة التي تقدمها لنعبر الي بر الأمان؟

علينا اولاً ان نقبل بعضنا البعض وضرورة الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنها بجانب التخلص من ادمان السلطة. والحقد السياسي والابتعاد عن ذهان الارتياب وجنون العظمة و وسواس الدونية الذي اصاب الكثيرين.

كلمة اخيرة؟

انه الوقت المناسب لنتقبل فكرة ان الدين لله بينما الوطن للجَميع. وعلى الناس ان يعلموا ان الدين عند الله هو حسن الخُلق  ولبه وجوهره طيب المعاَملة واليسر والرفق في كل شيء والسَماحة في تفاصيل الحياة ومن ثم الارتقاء بسلوك الانسان وتطوير ذاته وهو قوام التنمية وحينها حقاً سوف سنعبر و ننتصر.

خبرك: محاسن احمد عبدالله