هاجر كباشي: رحلة 18 ساعة تسببت في تورم قدماي وهجرتي لأستراليا

ذاع صيت الفنانة هاجر كبّاشي بشكل كبير ابتداءً من تسعينيات القرن الماضي، لتسطر اسمها وسط مطربات جيلها، لكنها غابت عن المشهد لسنوات طويلة بعدها، بسبب الهجرة لأستراليا، قبل أن تعود للبلاد مؤخراً، “خبرك” أجرى معها حواراً كشفت فيه الكثير من الخبايا.

هاجر كباشي رفقة محررة خبرك محاسن عبد الله

عدتِ للبلاد بعد غياب دام ست سنوات بأستراليا..هل وجدتِ تغييراً؟
وجدتُ البلاد قد تغيّرت تماماً، لم تكن مثل السابق ،جئت في ظل حكومة جديدة، وكنت أتمنّى أن أكون موجودة أيام الثورة لكن أوصلت صوتي عبر مقطع فيديو.

ما هو الشعور الذي راودك عند وصولك السودان؟
شعرت بسعادة غامرة وإحساس يصعب وصفه وعدد كبير من المعجبين والأصدقاء في انتظاري بالرغم ان عودتي كانت متأخرة لما بعد منتصف الليل، كنت سعيدة وأنا ألتقي بأهلي وأسرتي .

ما هي أسباب هجرتك؟
قُدِّمت لي دعوة في العام 2013 لإحياء حفل في أستراليا، بالفعل ذهبت وأحييت الحفل، بعد خمسة أشهر قُدِّمت لي دعوة مرة أخرى، وقتها كنت حبلى، ذهبت وأحييت الحفل لكن بالنسبة لي كانت رحلة طويلة، مدتها 18 ساعة، تورّمت قدماي فتخوّفت من العودة فقرّرت إنجاب ابني في استراليا وتأخّرت بسبب إجراءات استخراج الأوراق الثبوتية، لذلك قضيت كل هذه المدة.

هل قمتي بإحياء حفلات هناك؟
أحييت عدد من الحفلات لكنني لم أقدم فيها الجديد، لأنني كنت قلقة ومتوتّرة لأنني تركت أطفالي الصغار وزوجي في السودان.

تم إيقافك واستدعائك من الأجهزة الأمنية بعد ترديدك لأغنية (الحال دا كدا ما بمش)، ماذا تذكرين من هذه الواقعة؟
نعم رددتها في العام 2011، هي من كلمات الشاعر هيثم عباس وتم استدعائي بسببها وأفتخر بأنني قمت بغنائها اعتراضاً على الحال المائل في البلد في وقت كان فيه الفنانون يتخوفون من ترديد مثل تلك النوعية من الأغاني، الآن عدد كبير من الجيل الحالي استمع لها وأحس بها.

كيف كانت بداياتك الفنية؟
كانت في المرحلة الابتدائية مع عجاج حسن عجاج ضمن كورال حسان بن ثابت ثم فرقة بيارق للموسيقى والفنون.

ماهي الصعوبات التي واجهتك بداية مسيرتك؟
كان والدي معترضاً بقوة على فكرة الغناء لكنه اقتنع في النهاية كما أن الوالدة ساعدتني، وكذلك زوجي ساندني كثيراً.

غادرتِ السودان وأنتِ في عز النجومية!
كنت حزينة جداً لأنني تركت جمهوري لكنني عندما عدت لم أحس بأنني منسية بل الجميع يذكرني جيداً.

هل مازال المطرب السوداني ملئ بالخوف من التعبير عن قضايا وطنه؟
عن نفسي أغني ما أحسه دون خوف وكذلك يجب أن يكون كل فنان.

رأيك في إعلان الفنان عن لونه السياسي؟
لا تعليق

أنتِ ما هو لونك السياسي؟
ليس لدي علاقة بالسياسة، منحني الله موهبة أوصل من خلالها صوتي للشعب المغلوب على أمره ضد الظلم.
ما رأيك في الفنانين الذين يغنّون للأنظمة؟

كل شخص أدرى بقناعاته.

ما رأيك فيما يقدم الآن من أغنيات ما تسمى بالمغارز؟
لا أستطيع أن أقول غير أن أذواق الناس تختلف.

بمن تأثرتِ؟
بنفسي.

لمن تستمتعين من الفنانين؟
كنت استمع للفنان الراحل محمود عبدالعزيز وأحب أغنياته جداً، ولكن بعد وفاته لا أستطيع الاستماع إليه، كذلك استمع للفنان الراحل زيدان ابراهيم والموسيقار محمد الأمين.

كم يبلغ عدادك؟
لا أتوقف مع من طلبني.

ما هو جديدك؟
عمل للشاعر أيمن بشير بعنوان (قسمتنا مكتوبة) وعمل للشاعر علي شندب بعنوان (الأخضر الرايق) و(الزول دا ماتزعلوا) وعدد من الأغنيات.

هل تفكرين في الهجرة مرة أخرى؟
نعم ولكن ليس الآن.

رسالة أخيرة؟
أتمنّى ألّا أفقد جمهوري مرة أخرى ولا أسرتي التي ضحّت من أجلي، منهم شقيقتي سهى، التي قامت بتربية أولادي طوال سنوات غيابي، ووالدتي وابن شقيقتي منذر، لهم كل الاحترام والتقدير.

حوار: محاسن أحمد عبد الله