وقس على ذلك

غاية لا تدرك

• يجهد الاتحاد السوداني لكرة القدم نفسه وأنديته إن حاول جعل إرضاء الجميع (غايةً) له فيما يتعلق باستكمال موسمه التنافسي، وتحديداً بطولته الكبرى للأندية الدوري الممتاز، حيث أنها مدار الحديث في الوقت الحالي؛ أقول قولي هذا مستصحباً حالة الجدل التي لم تتوقف منذ الإعلان عن قرار استئناف المسابقة، ولعل أبرز نقطتين للخلاف؛ مكان البطولة، والنظام الذي سيعتمد بالنسبة لترتيب الأندية؛ عندما كان الحديث يدور حول البداية من الصفر وعدم احتساب نقاط ما قبل كورونا، كان من الطبيعي أن يتزعم الرافضين الهلال باعتباره المتصدر بل وصاحب الحق في التتويج إذا تعذر إنهاء الموسم.

• وعندما تحوّل الأمر إلى نقاش حول نظام التجميع وقف المريخ في خندق المعارضة باعتبار أن هذا النظام يمنح تميزاً للهلال الذي كان من المفترض أن يخوض عدداً من مبارياته بالولايات، وهنالك يمكن أن يتعثر فينجح المريخ في استعادة الصدارة؛ والناظر لموقف الناديين الكبيرين، والمحتكرين للقب المنافسة منذ انطلاقتها بمسماها الحالي؛ يلاحظ أن دوافعهما في معارضة وتأييد إكمال المنافسة (ذاتية) لا تنظر بأي حال من الأحوال للمصلحة العامة التي تتطلب أن يكون الهلال والمريخ في مقدمة من يسعى لتحقيقها لا سيما أن بطولة الممتاز تفضي إلى تسمية الأندية المشاركة في بطولتي إفريقيا للأندية.

• الموسم الحالي موسم استثنائي في جميع أنحاء العالم، تمر فيه البشرية بامتحان عسير وتحدٍ كبير تسبب في إلغاء وتعليق أنشطة أهم وأكبر من الرياضة بكثير، وفي ظل (محدودية) أو حتى انعدام الأدوار المؤثرة لأنديتنا في مكافحة وباء كورونا كان من المنتظر أن تقدّم في مجالها (تنازلات) من أجل استمرار النشاط الذي هو استمرار للحياة وشاهد على قدرة الرياضة على النهوض من بين ركام اليأس والإحباط؛ الأمر هنا لا يحتمل “المماحكات” والصراعات الضيقة والحديث عن انحياز اتحاد الكرة إلى هذا النادي أو ذاك فهذه أسطوانة مشروخة؛ وكان الظن أن تكون إدارات الأندية من الوعي بحيث تحسب عودة المنافسة في حد ذاتها (انتصاراً) إن غابت الانتصارات وتتويجاً قبل كل تتويج.

حسن عمر خليفة