الشرطي مدثر: تكريمي الحقيقي في نجاح الطلّاب

أكّد الشرطي مدثر عبد الله، أنه لم يكن يعلم بوجود من يتابعه لحظة مراجعته مادة التربية التقنية لطلاب الصف الثامن، قُبيل دخولهم الامتحان، مشدداً على أنه كان يتعامل بشكل طبيعي ولم يتوقع أن يتم التقاط الصورة الشهيرة ليتطور معه الأمر لمرحلة اهتمام روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، “خبرك” تواصل مع مدثر وأجرى حواراً كشف فيه الكثير.

*ما الذي جعلك تُقرر المراجعة للطلاب قبل الامتحان؟

لأن الشرطة في خدمة الشعب، ولديها رسالة في المجتمع تختلف طريقة تقديمها من شرطي لآخر.

*لكن عادة لا يقوم رجال الشرطة بهذه المهام، تصرّفك كان فريداً!

لقد فعلته بحسن نية كبيرة، وجدت الطلاب يقبلون على المذاكرة الأخيرة قبل الامتحان، حملت الكتاب وصرت أراجع لهم، كان العدد قليلاً، وفجأة التفوا حولي، فقمت بالمراجعة بصورة موسّعة، كنت سعيداً بالأمر.

*هل توقعت تصويرك وانتشار الواقعة لهذا الحد؟

لم أتوقع حدوث هذا الأمر، كنت أقصد الحصول على ثواب من المولى عزّ وجل، لكنها كانت فرصة سعيدة لعكس جوانب إيجابية فقد انتشر الأمر على مستوى السودان وحدث تفاعل كبير، لكن صدقاً لم أكن منتبهاً لحظة تصويري، كلما أذكره أنني راجعت للطلاب وحينما جاء موعد امتحانهم توجهوا لقاعاتهم.

*كيف عرفت بانتشار الصورة والواقعة؟

في ذلك الوقت لم أكن أمتلك هاتفاً، لذا فإن كل الضجة الأولى التي حدثت لم أكن على علم بها، وبعد فترة حدثني الأصدقاء والزملاء عن الانتشار والتفاعل، لم أكن مصدقاً قبل أن أرى بعيني، وهذه سانحة لأشكر كل من تفاعل وساهم في هذا الانتشار سواءً في الوسائط أو أنتم في الإعلام.

*وما السبب في عدم امتلاكك لهاتف في ذلك الوقت؟

كان هاتفي قد ضاع، ولم أقم بشراء هاتف جديد إلا مؤخراً وانتظرت حتى استخراج “شريحة بدل فاقد” حتى أتمكن من دخول الوسائط والتعرف على التفاعل.

*إلى أين وصلت في مراحل الدراسة؟

درست حتى الصف الثالث الثانوي، ولاحقاً خضعت لكورسات في التحرير الصحفي والكمبيوتر وغيرها، كما أنني شاعر ولدي أعمال مجازة في المصنفات، عن طريق القامة التيجاني حاج موسى.

*قِيل أن مدثر أسهم في إعادة الثقة بين الشرطة والشعب، هل تتفق؟

هذا الحديث يشعرني بالفخر، لكن دعني أقول أن الشرطة السودانية تقوم بواجبها الرسمي على أكمل وجه، تنصر المظلوم، تحاسب الظالم، وتتعامل بإنسانية وروح طيبة، وانتشرت مؤخراً أيضاً صورة لشرطي حمل طالب مريض على يديه، المواقف الجميلة كثيرة للشرطة، هي من الشعب وفي خدمته.

*تلقّيت تكريمات عديدة، حدثنا عنها؟

الناس لم يُقصروا، أقدموا على أشياء غمرتني بالسعادة، وتمّت ترقيتي لوكيل عريف، فقط الشيء الأساسي بالنسبة لي وسيكون تكريماً كبيراً أن يستفيد الطلاب من مراجعتي لهم وينجحوا في الامتحانات، كما سعدت بتكريمين من مواطنين بدعم مادي، والمدرسة التي ينتمي لها الطلاب، مدرسة البيان، أيضاً كرمتني وأشكر مديرها أستاذ محيي الدين، وبعد ذلك أعود للشرطة وأشكر جميع أفرادها وجنودها وضباطها، في كل السودان، أشكر مديري في قسم الإسكان 72، العقيد جمال محمد حامدين، ومدير شرطة كرري، العميد أحمد الماحي المزمل، ومدير شرطة ولاية الخرطوم، اللواء عيسى آدم اسماعيل، وشكري يمتد لمدير عام قوات الشرطة، الفريق أول عز الدين الشيخ.

*ختاماً عرّفنا عن نفسك وأسرتك ووضعك الاجتماعي!

أنا مدثر عبد الله عوض الله، من ولاية القضارف، متزوج ولدي طفل، وضعي الاجتماعي الحمد لله، “النفس طالع ونازل” ونسأل الله أن يعيننا لنعيش على الكثير والقليل، فـ”الشكية لغيره مذلة”، أحب مهنتي واحترمها خاصة أنها “أكل عيشي”، أسكن بالإيجار في الفتح 2، و”ماشي كدّاري” ونسأل الله أن يصلح الحال لنا وللجميع، وأن ينجح جميع الطلاب أبناء الوطن.

خبرك: علاء الدين السناري