أغاني البنات.. لمسة حريات وخيال جديد

فرضت أغاني البنات نفسها بقوة في المشهد الثقافي السوداني، بعد أن كانت حبيسة المناسبات الاجتماعية.
تحول كبير شهده هذا النمط من الغناء، وجاء هذا التحول نتيجة تطور الأزمان والمفاهيم، ومن التغني للحبيب والآمال والروح المسلوبة ودائرة الأماني ارتفع سقف الطموحات في أغاني البنات إلى مراقٍ عالية وخيال جديد ولمسة في حرية الكلمات.

أغنيات للنصر
تظل الأغنيات التي رددتها كنداكات ثورة ديسمبر 2018 المجيدة عالقة في ذاكرة السودانيين لأنها أشعلت جذوة الحماسة في نفوس الثائرين وألهمتهم أسباب التدافع ليغنّوا للنصر وبزوغ شموس صباحات الحرية، كان لتلك الأغنيات تأثير قوي، وجاءت كلماتها معبرة وراصدة لمعظم الأحداث وتمتعت بلغة بسيطة وسهلة يتفهمها الجميع ،واعتبرها البعض من أهم إيجابيات الثورة.

تحولات وقوالب
حضرت أغاني البنات وموسيقى “الزنق” بقوالبها وأهزوجاتها لفعل الثورة اليومي والانتفاضة، كما استمرت التحولات بعد الثورة وظهرت أغنيات تمجد السياسيين وتبرز دور رموز الثورة.

ذاكرة غنائية جديدة
يقول الباحث في التراث الغنائي، أمجد سراج الدين لـ (خبرك): أغنيات البنات واحدة من مؤشرات التحول التي تخللت بنية المجتمعات السودانية الحديثة.
ويضيف : هناك حرية في التعبير وكلمات الأغاني وتحرر من التقليد في هذا النمط من الغناء، وتابع : غياب الأكتوبريات وأغاني أبريل عن مشهد ثورة ديسمبر يعنى أن ثمة ثورة أخرى حدثت فى الذائقة الموسيقية و الوجدانية للبنات، ولعل الباحثين فى الموسيقى والغناء وعلاقتها الوثيقة بتطور المجتمعات سيجدون في هذا الأمر مجال بحث شيّق في كيف غابت الأكتوبريات بأثرها الكبير على الأفئدة وحضرت ذاكرة غنائية أخرى لتحتل السماع؟.
خبرك: عثمان الأسباط