فنانة شهيرة تحكي تجربتها..زواج الخالات بين المصلحة والحب وفقدان الحنان

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة زواج الشباب، من نساء يكبرنهم في السن، وهو ما تعارف عليه مجتمعياً بـ”زواج الخالات” وهي ظاهرة لها الكثير من الأبعاد العاطفية والنفسية والاقتصادية، فمنها ما كان الحب فيه صادقاً بين الطرفين، ومنها ما كان بحثاً عن المصالح، فضلاً عن قبول البعض لهذا الواقع للتغلب على الإحساس بـ”فقدان الحنان”.

قيل وقال
قناعة الطرفين بالفكرة تصطدم عادة بمعارضة كبيرة، ألا أن الأغلبية الذين يعارضون مثل هذه الزيجات، هم من أهل الشاب الذين يعتبرون أن في الأمر منقصة لابنهم، أو الأهل المعارف الذين يرون بأنها زيجة غير متكافئة ستجلب لهم القيل والقال.

تصالح ووعي
يرى البعض أن الأمر أصبح ظاهرة نسبة لتعدد النماذج بين أسرهم وأهاليهم وأصبحوا لا يكترثون لأمرها وهو ما أكّده عدد من المتحدثين لـ(خبرك) من بينهم الأستاذ الجامعي مرتضى سالم وزوجته المهندسة هند إبراهيم، اللذان أكدا بأنهما كانا أكثر تصالحاً مع اختيار ابنهما البالغ من العمر 30 عاماً عندما أخبرهم عن رغبته بالزواج من امرأة تبلغ 45 عاماً، موضحين: لم نتدخل، لأن مسألة العمر بالنسبة لنا ليست ذات أهمية بقدر اهتمامنا بخلقها، وهذا مستوىً من الوعي لم تصله كثير من الأسر.

الفنانة الخالة
فنانة معروفة مرت بذات التجربة لكنها عانت من تعليقات الأهل ووصفها بـ(الخالة)، قالت لـ(خبرك): تزوجت الشاب الذي يعزف في فرقتي وفارق العمر بيننا ثلاثة عشر عاما، في البدء واجه زوجي رفض من قبل أسرته بأنه صغير في العمر وأن اختياره خاطئ لكنه أقنعهم بعد جهد ليرضخوا لرغبته، إلا أنني لم أسلم من تعليقات الأهل و الأصدقاء وهم ينادونني بلقب يا خالة وقصدهم أنني كبيرة في السن.

تأثير نسبة الإناث
حلل البعض أن الظاهرة أصبحت متمددة بصورة كبيرة وعزا بعضهم الأسباب إلى تأثير نسبة الإناث العالية، معتبرين أنها هي التي جعلت كثير من الفتيات يُطلق عليهن لقب (الخالات).

استغلال الوظيفة
من جانبه قال الباحث الاجتماعي داوود مصطفى: هدف بعض الشباب من تلك الزيجات غالباً ما يكون استغلال المرأة خاصة وإن كانت عاملة يرون بأنها يمكن أن تشاركهم في بناء الحياة الزوجية والالتزام بمتطلبات المعيشة التي أصبحث صعبة.
ويضيف مصطفى: الغالبية العظمى من هؤلاء النساء يعلمن أنهم مجرد آلة لتوفير المال للزواج وأن اختيارهن لم يكن مبني على الحب ولكن يتجاوزن الموضوع للحفاظ على العلاقة التي دائماً ما تكون مبنية على حب من طرف واحد.

دلع ونعيم
أقر عدد من الشباب بأنهم يعانون بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة من غلاء المعيشة وغيرها، بجانب ندرة الوظائف الأمر الذي يجعلهم يفكرون بالزواج من النساء العاملات الأكبر سناَ منهم، ويذكر بعضهم بأنهم يرغبون بالزواج من (الخالات) خاصة العاملات لأنهم سيعيشون في نعيم ودلع بتعويضهم الحنان الذي فقدوه.

شرخ نفسي
الملاحظ أنه مع تمدد تلك الظاهرة زادت حالات الطلاق ولم يكتب لتلك الزيجات الاستمرارية، الأمر الذي ينعكس سلباً على نفسية الكثير منهن، وهو ما أكده الطبيب النفسي طلال محمود بأن الطلاق في مثل هذه الحالات يسبب شرخاً نفسياً للمطلقة التي تظن بأنها غير مرغوب فيها لكبر سنها وزواجها من شاب أصغر منها وإطلاق لقب (خالة) عليها، مشيراً إلى أن حالات الطلاق في تزايد نسبة لشعور الشاب بالذنب وأنه تزوج من هي في عمر أمه ودائما ما يشعر معها بإحساس الأمومة بخوفها وقلقها عليه وهو يبحث عن الحب مع من يخاف ويقلق عليها هو.
خبرك:محاسن أحمد عبد الله